يتوارد في حياتنا اليومية قصصاً وحكايات عن الحموات تعبر عن عداوة وبغضة دفينة في أعماقنا لأم شريك حياتنا ومع أن كل واحد منا يعتز بأمه ويقدرها كثيرا لكننا في الاتجاه الآخر نسخر من أم شريك الحياة ونجعلها مادة متجددة للنكات والقصص التي تفضح ما يسكن في الصدود !

 وإني اتساءل ما سر هذه العداوة القديمة ؟

هل السبب : أننا لم نخضع للوصية التي أوردها الله في كتابة الحق في الاية 24 من الجزء الثاني من كتاب تكوين : ﴿ لهذا السبب يترك الرجل آباه وأمه ويقترن بامرأته ويصير الاثنان واحدا ، فالمرء منا لا يترك تماما أى لا يتخلي عن ماتعلمه من طرق وأساليب حياة تعلمها من أباؤه خصوصاً السلبى منها، وكثيرا ما تكون للأهل المرجعية أو السيطرة والتسلط، فلا يقدم الزوج أو الزوجة على أى قرار إلا بالرجوع لوالديه بدلاً من التشاور مع شريك حياته !

 أم هل السبب : صراع الأجيال واختلاف اساليب الحياة من جيل إلي جيل .. ؟ !

 مهما تعددت الأسباب الداعية للاختلاف فلا يوجد سبب واحد يدعو للعداوة لأن العداوة والخصام ووجود الحواجز المنغرزة بين البشر وخصوصا الأهل وذوي القربي، هذه العداوة هي من أساس شيطاني رفضه السيد المسيح ومات علي الصليب لكى يعطى لنا القوة لكى نتحرره من سطوته علينا.  

لهذا لفت انتباهي أن حماة بطرس وجدت في بيت زوج ابنتها بيتاً وراحة بل وشفاء ! فعندما ذهب السيد المسيح إلي بيت تلميذه بطرس كانت حماة بطرس هناك وكانت علي فراش المرض مريضة بالحمي وهناك في بيت بطرس لمس السيد المسيح يد تلك السيدة المحمومة فقامت وخدمتهم !

 

ارجع إلي بشارة متي الايات14 وحتى  15 من الجزء الثامن لتقرأ عن هذه اللفتة الرائعة التي تجدها في كلمة الله لعل علاقاتنا بانسبائنا تتغير إلي الأفضل بنعمة الله وهدايته لنا .

 واحرص علي أن تقبل أن تتغير اعماقك وأن يحتوي قلبك أم زوجتك أو أم زوجك بالحب الذي يهبه لك الله بروحه القدوس، فنحن بذواتنا لا نقدر أن نفعل الصلاح أو أن نقوم بالحب ولكن الله الذي هو محبه – يملأ قلوبنا من حبه الفائق فنحب حمواتنا بالعمل والحق.

 

 

 

Copy rights © 2007 Sharif Bible Society

جميع الحقوق محفوظة لدار الكتاب الشريف

info@sharifbible.us