هل اختار الله شعباً له

 

 

 

" ليس عند الله محاباة" هذا مبدأ ألهي يحكم تعاملاته مع كل خلائقه فالله لا يفرق بين شعب وشعب ، فالسيد المسيح أوضح لنا أن الله سبحانه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين..


الله أبو البشر أجمعين بحكم خلقه لهم .. الله يحب جميع الناس في كل العالم كما قال السيد المسيح " أحب الله كل الناس لدرجة أنه بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل ينال حياة الخلود" (بشارة يوحنا 3 : 16 )

 وليس عند الله تغير:
أي أن الله مطلق غير متغير، ولهذا هو لا يحابى أمه أو شعب لأن ليس عنده محاباة.. وهو أيضاً يحب جميع الشعوب محبه مطلقة متساوية

 بعد هذه المقدمة الطويلة أجيب على السؤال:
هل اختار الله شعباً له فأقول:
"
نعم اختار الله له شعباً" وكما يقولون في الأمثال " إذا عُرِف السبب بطل العجب"

 علينا إن نعرف ما هو السبب في اختيار شعب معين لله؟

 1. لحل مشكلة الخطية والقصاص الأبدي كان لابد من تجسد المخلص، وهذا يحتاج إلى شعب معد لهذه المهمة أن يأتى منه المخلص

 2. اختار الله شعباً ليحفظ أقواله وإعلاناته لبنى البشر

 والآن بعد ما تمت تدابير الله للخلاص، وللوحي بكلام الله وتدوينه وها هو الآن يتم تداوله بين أيدي البشر جميعاً في كل مكان، لم تعد قضية شعب له مهمة خاصة واردة في حسابات الله، بل صار لله شعباً واحداً ينتشر في كل بقاع الأرض يحب الله ويعبده ويقبل كفارة ابنه الوحيد لخلاصه وينتظر عودته ليأخذ بنيه إلى بيته الأبدي المقدس....

 وكما قال بطرس تلميذ المسيح في بيت كرنليوس القائد الروماني" الله لا يتحيز لأحد، بل يقبل كل من يتقيه ويعمل الصلاح، مهما كانت جنسيته"( أعمال 10 : 34 –35 )

 لم تعد هناك فواصل بين الشعوب، لأن المسيح أزالها جميعاً.
صنع المسيح المصالحة التاريخية بين الشعوب وقتل العداوة ونقض الحاجز الذي يفصل بينها.. ودعوة المسيح لنا " دعوة للمصالحة، دعوة للحب"

 

Copy rights © 2007 Sharif Bible Society

جميع الحقوق محفوظة لدار الكتاب الشريف

info@sharifbible.us